البهوتي

513

كشاف القناع

لا تجزئ تحية عن سنة ، لأنه لم ينو السنة عند إحرامه وإنما لكل امرئ ما نوى ولا تحصل التحية بركعة ولا بصلاة ، جنازة ، ولا سجود تلاوة وشكر . قال في المنتهى : وإن نوى بركعتين التحية والسنة أو الفرض : حصلا ، ( ويسن الفصل بين الفرض وسنته بكلام أو قيام ) أي انتقال ، لقول معاوية : إن النبي أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاتين حتى نتكلم أو نخرج رواه مسلم . ( وللزوجة والأجير ) ولو خاصا ( والولد ، والعبد : فعل السنن الرواتب مع الفرض ) لأنها تابعة له ، ( ولا يجوز منعهم ) من السنن لأن زمنها مستثنى شرعا . كالفرائض ( ومن فاته شئ من هذه السنن سن له قضاؤه ) لما روي أن النبي ( ص ) قضى ركعتي الفجر مع الفجر حين نام عنهما ، وقضى الركعتين اللتين قبل الظهر بعد العصر وقسنا الباقي على ذلك ، ( وتقدم ) في باب شروط الصلاة ( إذا فاتت ) السنن ( مع الفرائض ) مفصلا ( وسنة فجر ، وسنة ظهر ، إلا وله بعدهما ) أي بعد الفجر والظهر ( قضاء ) لأن وقتهما يمتد إلى الصلاة . ففعلهما بعد الوقت يكون قضاء ( ويبدأ بسنة الظهر ) التي ( قبلها إذا قضاها ) أي السنة ( قبل ) السنة ( التي بعدها ) أي بعد الظهر ندبا ، مراعاة للترتيب ، ( ويسن غير الرواتب : أربع قبل الظهر ، وأربع بعدها ) لما روت أم حبيبة زوج النبي ( ص ) قالت : قال النبي ( ص ) : من حافظ على أربع قبل الظهر ، وأربع بعدها . حرمه الله على النار صححه الترمذي ، ( وأربع قبل الجمعة ) لما يأتي في بابها ، ( وأربع قبل العصر ) لحديث ابن عمر مرفوعا : رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه الترمذي . قال : حسن غريب ( وأربع بعد المغرب ) لحديث أبي هريرة يرفعه : من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء ، عدلن له بعبادة